الشيخ الصدوق
157
من لا يحضره الفقيه
والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن ( 1 ) . والمجدور ( 2 ) إذا مات يصيب عليه الماء صبا ( 3 ) إذا خيف أن يسقط من جلده شئ عند المس وكذلك الكسير والمحترق والذي به القروح . 438 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إذا مات الميت في البحر غسل وحنط وكفن ، ثم يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء " . 439 - وقد روي أنه " يجعل في خابية ويوكى رأسها ( 4 ) ويرمى بها في الماء " هذا كله إذا لم يقدر على الشط ( 5 ) . 440 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( 6 ) : " المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن ( 7 ) قبل ذلك ، ثم يرجمان ويصلى عليهما . والمقتص منه بمنزلة ذلك
--> ( 1 ) كما في رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق عليه السلام المروية في الكافي ج 3 ص 210 والتهذيب ج 1 ص 96 والمصعوق : من أصابته الصاعقة والذي غشى عليه ، والمدخن من مات بسبب الدخان . ( 2 ) المجدور من به الجدري أي ما يقال بالفارسية ( آبله ) . ( 3 ) أي لا يمس جسده ولا يدلك بل يكتفى بالصب لخوف تناثر جلده عند الدلك وفى المنتهى : " ويصب الماء على المحترق والمجدور وصاحب القروح ومن يخاف تناثر جلده من المس لأجل الضرورة ، ولو خيف من ذلك أيضا يمم بالتراب لأنه محل الضرورة " . وقال الشهيد في الذكرى : " يلوح من الاقتصار على الصب الاجزاء بالقراح لان المائين الآخرين لا يتم فائدتهما بدون الدلك غالبا وحينئذ فالظاهر الاجزاء لان الامر لا يدل على التكرار . أقول : يظهر من سياق الخبر ما ذكره لكن التمسك بعدم الفائدة غير تام . ( المرآة ) ( 4 ) الخابية : الحب وأصلها الهمز من " خبأت " الا أن العرب تركت همزها . و " يوكى " بضم الياء وفتح الكاف بدون الهمز - أي يشد رأسها . ( 5 ) الشط : جانب البحر ، أو جانب النهر ، أو جانب الوادي . ( 6 ) الخبر في الكافي ج 3 ص 214 والتهذيب ج 1 ص 95 مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 7 ) المشهور بين الأصحاب أنه يجب أن يؤمر من وجب عليه القتل بان يغتسل وظاهرهم غسل الأموات ثلاثا بخليطين وبان يحنط كما صرح به الشيخ وأتباعه . وزاد ابنا بابويه والمفيد تقديم التكفين أيضا والمستند هذا الخبر ، وقال في المعتبر ان الخمسة واتباعهم أفتوا بذلك ولا نعلم للأصحاب فيه خلافا ، ولا يجب تغسيله بعد ذلك ، وفى وجوب الغسل بمسه بعد الموت اشكال وذهب أكثر المتأخرين إلى العدم لان الغسل إنما يجب بمس الميت قبل غسله وهذا قد غسل . ( المرآة ) .